النخيل، عراقة وأصالة
بدأت النخلة رحلتها الطبيعية، كما يقول العلماء، منذ 80 مليون عام (العصر الطباشيري)، وكانت قادرة على التأقلم مع المتغيرات الطبيعية الصعبة، وقد اعتمدت عليها حضارات أوسطية كثيرة، منها الفرعونية في مصر، والبابلية في العراق.
تعتبر التمور من أهم أنواع الفاكهة لما له من قيمة غذائية وفائدة طبية تفوق سائر أنواع ثمار الفاكهة الأخرى التي يتناولها الإنسان، حيث يعتبر غذاء الفقير وفاكهة الغني لذلك اهتمت الكتب السماوية والسنة النبوية بشجرة النخيل في مواطن كثيرة لما لهذه الشجرة من قيمة اقتصادية وغذائية، ويمكن أن تفتح آفاقاً واسعة من خلال تنمية واستزراع مزيد من أشجار نخيل التمر للاستفادة منها وخاصة في المجتمعات الصحراوية، ولم تقتصر تلك الأهمية على القيمة الغذائية والمنافع الطبية التي تتضمنها فحسب بل يضاف إلى أهميتها ما يمكن الاستفادة به من كل أجزائها وخاصة في المجالات التصنيعية وقيام العديد من الصناعات الزراعية.
السوق العالمية للتمور
نظرة عامة على السوق العالمية للتمور
يوجد زيادة ملحوظة في الطلب على تمور المجدول دوليًا وخاصةً في أوروبا، ويرجع هذا إلى عدم سماح المناخ هناك بزراعة النخيل بشكل عام، وبالرغم من هذا فإن عدد الموردين للتمور في الوطن العربي لا يرقى لحجم الطلب عليها، وتعتبر مصر موقعًا رئيسيًا لزراعة وحصاد تمور المجدول خاصًة في الواحات البحرية حيث أن المنطقة هناك معروفة بندرة سقوط الأمطار وشمسها الساطعة، كما أنها تشتهر بتربة رملية عميقة جيدة التصريف، حيث تتطابق جميع هذه الأوصاف مع متطلبات زراعة المجدول.
الطلب العالمي على تمور المجدول
يتصدر تمر المجدول السوق المرموقة للتمور، من حيث الطعم والقيمة الغذائية والثمن، لذلك لُقب بملك التمور في العالم، ويبلغ الاستهلاك العالمي نحو 40 ألف طنّ من تمور المجدول، في حين تبلغ صادرات السوق العالمية لجميع أنواع التمور نحو 8 ملايين طن.
ملك التمور
منذ اكتشاف تمر المجدول في المغرب، بات يُعرف بـ “ملك التمور” بفضل قوامه الغني، وقد تم تثمينه على مر التاريخ بسبب الصعوبة والمشقة التي تصاحب عملية زراعته، وقد كان في السابق حكرًا على البلاط الملكي المغربي، واعتُبِرَ من المحاصيل القيمة، ولايزال.